السيد مهدي الرجائي الموسوي

545

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وتمسّك به فعروته الوثقى * ملاذٌ للخائف المطرود واعتكف في صعيده فكنوز النور * مخبوءةٌ بهذا الصعيد مدخل الجنّة التي وعد اللَّه * بها المتّقين يوم الورود والصراط الحميد للحقّ إن رمت * عبوراً على الصراط الحميد هو باب اللَّه العلي ولا تعرج * روحٌ له بغير السجود ها هنا قد هوى ابن عمران لمّا * غمرت روحه معاني الوجود باب علم النبي يدخل منه الفكر * وعياً إلى الكتاب المجيد حرم المرتضى ومن أفقه قد * غمر الكون مشرق التوحيد فاتئد بالمسير فالملأ الأرفع * يسعى له بسيرٍ وئيد ووفود الأملاك مذ أرّخته * لم تزل وُقّفاً بباب الخلود ومن شعره ما أنشده في حرم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في ربيع الأوّل سنة ( 1357 ) ه : حرم القدس كعبةُ الحقّ طافت * حوله للدعاء أرواحُ قدس حاجباه نوحٌ وآدمُ قاما * لقبول الوفود من كلّ جنس فاخلع الجسم إن دخلت إليه * حيث في مهبط الملائك تمسي وترّيث في السير هذي نفوى النو * ر تهفو على الفضاء بهمس حيث فيه سرّ الإله مصونٌ * وإمام الوجود ضمّ برمس ومن شعره ما ألقيت في الحفل الذي أقيم على شرف تقديم المؤمن الحاج محمّدتقي اتّفاق البابين الذهبيين للإمام أمير المؤمنين عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1376 ) ه : حاذر فعين اللَّه منك بمرصدِ * يا شعر صلّ ويا عواطفي اسجدي هذا مقام الوالهين فقف به * ولهاً وإلّا عن مواقفه أبعد حرمٌ به التوحيد يشرق فجره * والدين يرعى فيه شرعة أحمد حرمٌ عليه الحقّ مدّ رواقه * فرواقه ظلّ الإله السرمدي سرّ الخلود مطلسمٌ بوجوده * لولاه سرّ وجوده لم يخلد هذا الإمام ولا تزال حياته * في ظلمة التأريخ كالفجر الندي يا فكر إن حاولت حجّ جلاله * فاجمع قِواك وعن سواه تجرّد